محمد بن جعفر الكتاني

171

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1057 - سيدي محمد ( ميمي ) بن أحمد المنجور ] ( ت : 1080 ) ومنهم : ذو الكرامات الواضحة المشتهرة ، والمناقب المنتشرة ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ؛ المدعو : ميمي المنجور . قال في " التنبيه " على ما في بعض نسخه : « بروضة أولاد المنجور من النسب ، وهي : المعلقة عن يسار المار إلى حافة الجيارين ، تحت سيدي عمر المجاصي . كانت وفاته في حدود الثمانين وألف » . ه . وفي بعض التقاييد المقيدة في عدول فاس بخط الشيخ أبي زيد سيدي عبد الرحمن ابن عبد القادر الفاسي أثناء عده لهم مجردين عن التحلية ما نصه : « محمد ميمي بن أحمد المنجور ، توفي في جمادى الأولى سنة ثمانين وألف » . ه . [ 1058 - سيدي عمر المجاصي ] وسيدي عمر المجاصي المذكور : قال في " التنبيه " : « بجبل زعفران ، ولم أقف له على ترجمة ! » . ه . [ 1059 - المجذوب سيدي أبو بكر الشريف ] ( ت : 1071 ) ومنهم : سيدي الشيخ الولي ، الصالح الزكي ، المجذوب الموله ، صاحب الأحوال ؛ سيدي أبو بكر الشريف . كان - رحمه اللّه - زاهدا متقشفا ، لا يلبس إلا ثوبا واحدا ، ولا يسأل أحدا ، [ 139 ] ولا يقبل هدية ولا صدقة إلا ما يحتاج إليه في الحين . وإذا حضرت الصلاة ؛ سكن حاله حتى يكملها على أحسن حالة ، كثير الصمت إلا عن ذكر اللّه ، لا يبالي بمخلوق . إن جاع صبر ، وإن شبع شكر . ويحكى عنه أنه : كان في ابتداء أمره ذا جاه ومال ؛ فتصدق به وتركه للّه تعالى ، حتى كان يغسل نصف ثوبه ، ويأتزر بالباقي حتى يغسل ثوبه جميعا . وبقي على ذلك إلى أن توفي . أخذ طريق التصوف عن الشيخ سيدي محمد ابن عطية الأندلسي - دفين الجبيل من عدوة فاس الأندلس . وتوفي - رحمه اللّه - سنة إحدى وسبعين وألف ، ودفن - كما ذكره في كتاب " التفكر والاعتبار " - بهذا الباب قريبا من سقاية الجيارين ؛ لكن هذه السقاية اليوم سقطت ولم يبق لها أثر .